الشيخ محمد آصف المحسني

349

الأرض في الفقه

بأحسن الوجه في هذه الأعصار ) وما لا يتكرّر كل سنة . . والمراد بالعمل الذي على المزارع ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه ممّا يتكرّر كل سنة ، كالحرث والسقي وآلاتهما وتنقية النهر من الحماة وحفظ الزرع وحصاده ونحو ذلك . وبالجملة فكلامهم في هذا المحل قاصر جدّا « 1 » . أقول : ان كان هذا مختاره ، فهو مجرّد ادعاء واستظهاره من عبارات الفقهاء أيضا مجرّد ظنّ منه رحمه اللّه . فالعمدة القولان الأوّلان . والعمدة في القول الثاني صحيح يعقوب ، والأحوط رفعا للنزاع التعيين إن لم تجر العادة على وجه خاص . الثالث : في صحيح يعقوب عن الصادق عليه السّلام في حديث : وسألته عن الرجل يعطى الأرض ويقول أعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللّه . قال : لا بأس « 2 » . وفي صحيح الحلبي عنه عليه السّلام قال : سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردها إلى صاحبها عامرة ، وله ما أكل منها ؟ قال : لا بأس « 3 » . أقول : هذه معاملة مستقلة يشملها قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ولا يضر جهالة الحاصل بصحّة المعاملة لا عند العرف ولا عند الشرع والرواية وأمثالها حجّة على مبالغة جمع من الفقهاء في أمر الغرر والجهالة . وفي صحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام : انّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمرها

--> ( 1 ) - مستمسك العروة 13 / 121 . ( 2 ) - الوسائل ج 19 / 46 . ( 3 ) - المصدر ص 55 وص 56 .